السيد محمد سعيد الحكيم

319

أصول العقيدة

يستلزم القطع بانحصار شرعية الإمامة بالنص الإلهي ، ثم ظهور فرقة تنفرد من بين المسلمين من اليوم الأول بالقول بأن الإمامة تابعة للنص ، وقد تبنت هذه الفرقة إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) واختصت بهم ، وكانوا هم من القدسية والجلالة بالنحو المفروض على عموم المسلمين ، وقد انسجموا مع هذه الفرقة وأفضوا بسرّهم إليه ، واتفق الكل أو الأكثر تبعاً للموازين الشرعية والعقلائية على عدم اجتماع الأمة على الضلال والخط ، فبعد ذلك كله لا مانع من نهوض هذه الوجوه أو غيرها بتعيين أشخاص الأئمة المنصوص عليهم حتى لو فرض تعتيم السلطات السابقة على النص المعين لأشخاصهم بلفظه ، بحيث لم يبق بالوضوح والشيوع الكافيين ، كي ينهض وحده بأن يكون حجة على عموم المسلمين وصالحاً لإقناعهم على اختلاف فرقهم . النصوص الواردة في الإمامة الرابع : النصوص الكثيرة التي وصلت إلينا من طريق الشيعة والجمهور مع . وهذه النصوص لو تمت تنهض بالاستدلال حتى لو فرض عدم تمامية ما سبق بإثبات انحصار شرعية الإمامة بالنص ، أو عدم اقتناع بعض الناس به ، لظهور أنه يجب القبول بالنص والتسليم له على كل حال . والكلام . . تارة : في النصوص الدالة على أن الإمامة لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) عموم ، أو لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) باعتباره سيدهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي يمثل خطهم ، بحيث يبتني ثبوت النص في حقه على